تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
505
مصباح الفقاهة
2 - ما ذكره المصنف من انصراف لفظ الشئ عن الكلي إلى الموجود الخارجي ، بحيث صار مجازا مشهورا لا يحتاج في اطلاقه إلى القرائن . وفيه أنه لا وجه لهذه الدعوى ، فإنه بعد تسليم اطلاق الشئ على جميع المفاهيم حتى الواجب وجميع الأشياء الموجودة والمعدودة والاعتباريات ، فأي موجب للانصراف كما لا يخفى . على أن لازم كلام المصنف أنه لورود النهي عن بيع شئ مثلا في وقت كيوم الجمعة ، فلازم ذلك عدم شموله بالبيع الكلي ، فلو عامل أحد معاملة كلية لا تكون ذلك محرمة ، على أنه لو أغمضنا عن جميع ذلك وسلمنا ظهور هذه الرواية الضعيفة في المبيع الشخصي ولو بضميمة الانصراف ، ولكن لا يوجب ذلك رفع اليد عن الروايتين الأولتين في الكلي كما تقدم ، فافهم . شرائط آخر قيل باعتبارها في هذا الخيار قوله ( رحمه الله ) : ثم إن هنا أمورا قيل باعتبارها في هذا الخيار . أقول : قد ذكرت هنا أمور بلحاظ أنها معتبرة في هذا الخيار : 1 - عدم الخيار لأحدهما أو لهما قال في التحرير : ولا خيار للبايع لو كان في البيع خيار لأحدهما ، وفي السرائر ( 1 ) قيد الحكم في عنوان المسألة بقوله : ولم يشترط خيار لهما أو لأحدهما . وقد أنكر المصنف اشتراط هذا الخيار بكونه مشروطا بهذا الشرط على وجه الاطلاق ، سواء كان المراد من الخيار المشروط عدمه في هذا
--> 1 - السرائر 2 : 276 .